اضطراب الساديَّة الجنسيَّة: أعراض، وأسباب، وعلاج

التعريف

يُعدّ اضطراب الساديَّة الجنسيَّة (بالإنجليزيَّة: Sexual sadism disorder) أحد الاضطرابات الجنسيَّة النفسيَّة المُصنفة على أنها اضطرابات انحرافيَّة (بالإنجليزيَّة: Paraphilic disorders)، ويُشير هذا المصطلح إلى الاهتمامات الجنسيَّة، والتفضيلات، والخيالات، والدوافع، والسلوكيَّات غير المألوفة، وتُمثل تلك الأمور أعراضًا للاضطراب فقط إن تم التصرف بها بطرق من شأنها أن تتسبَّب في إحداث ضيق أو ألم لنفسك أو للآخرين، وخاصة هؤلاء الذين لم يبدوا موافقتهم.

تُشير الساديَّة الجنسيَّة إلى التسبّب في الألم، والإذلال، والخوف، أو شكل من أشكال الأذى الجسدي والنفسي لشخص آخر لتحقيق الإشباع الجنسيّ. تشمل الأعمال الساديَّة التقييد (بواسطة الحبال أو السلاسل أو الأصفاد)، أو السجن، أو العض، أو الضرب على الأرداف، أو الجَلْد بالسوط، أو الضرب. إن كان لدى الشخص ميول ساديَّة جنسيَّة لا تتسبّب ضيقًا، أو خللًا وظيفيًَا، أو أذى للحصول على موافقة الآخرين، حينها لا يُشخَّص بأنَّه مُصاب باضطراب. أمَّا عندما يقوم الشخص بممارسة تلك الأعمال الساديَّة الجنسيَّة بشكلٍ متكرر دون موافقة شريكه/شركائه (ثلاث مرات على الأقل)، أو عندما تتسبَّب التخيُّلات الجنسيَّة الساديَّة في مشاكل اجتماعيَّة أو مهنيَّة أو وظيفيَّة أخرى، عندئذ يُمكِن التشخيص باضطراب الساديَّة الجنسيَّة. يُمكن للساديَّة الجنسيَّة المُبالغ فيها أن تكون إجراميَّة، وتؤدي إلى أضرار جسيمة أو حتى وفاة شخص آخر.

أعراض الساديَّة الجنسيَّة

لتشخيص اضطراب الساديَّة الجنسيَّة، يجب على الشخص أن يُجرِّب الإثارة الجنسيَّة المُستمرَّة والمُكثَّفة نتيجة التخيُّل أو التسبُّب في المُعاناة النفسيَّة أو الجسديَّة لشخصٍ آخر، سواء بموافقتهم أو بدونها. كما يجب أن تستمرّ تلك الأعراض لمُدَّة ستَّة أشهر على الأقل، وتتسبَّب في ضيق شديد أو خلل في المجالات الاجتماعيَّة أو المهنيَّة أو أي مجال آخر في حياة الشخص اليوميَّة. يُمكن لاضطراب الساديَّة الجنسيَّة أن يصعب علاجه ويُشكل خطرًا شديدًا عند اقترانه مع صفات اضطراب الشخصيَّة المُعادية للمجتمع، وضعف التحكم في الاندفاعات، وعدم الأمانة، وفقدان التعاطف والندم.

أسباب الساديَّة الجنسيَّة

توجد عدَّة نظريَّات تُفسّر أسباب اضطراب الساديَّة الجنسيَّة؛ حيث لم تُحدَّد أسباب بعينها تؤدي إلى ذلك الاضطراب. وتشمل تلك النظريَّات: التهرُّب من الواقع، أو الرغبة في الشعور بالقوة لشخص يشعر عادة بالضعف في حياته اليوميَّة، أو الإفراج عن التخيُّلات الجنسيَّة المكبوتة، أو التمثيل التدريجي للخروج من الخيالات الجنسيَّة الساديَّة بمرور الوقت. قد يتم تشخيص اضطرابات نفسيَّة أو اجتماعيَّة أخرى مع اضطراب الساديَّة الجنسيَّة، لكنها ليست بالضرورة السبب.

علاج الساديَّة الجنسيَّة

ليس شائعًا عند المصابين باضطراب الساديَّة الجنسيَّة أن يبحثوا عن العلاج بأنفسهم، فيطلب القانون مساعدة مهنيَّة لمن ارتكب جريمة متعلّقة بهذا الاضطراب، وذلك عن طريق طبيب نفسي أو معالج نفسي يُمكنه إجراء تقييم له وإحالته إلى أخصائيّ آخر إن لزم الأمر. يتضمَّن علاج اضطراب الساديَّة الجنسيَّة العلاج النفسي والدوائي.  

يُمكن للعلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزيَّة: Cognitive-behavioral therapy) أن يساعد الفرد على التعرُّف على أنماط الإثارة الجنسيَّة وتعلُّم استجابات جديدة وصحيَّة، وفي نفس الوقت، يُمكن لإحدى التقنيَّات العلاجية المعروفة باسم إعادة الهيكلة المعرفيَّة (بالإنجليزيَّة: Cognitive restructuring) أن تُساعد الفرد في التعرُّف على أنماط التفكير المُشوهة والتغلب عليها، كما يُمكن استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب التي توازن المواد الكيميائيَّة في الدماغ وتَحِد من السلوك المُتهوِّر، أو استخدام الأدوية المُضادة للأندروجين (بالإنجليزيَّة: Androgenic drugs) التي تقمّع الدافع الجنسي لعلاج اضطراب الساديَّة الجنسيَّة.


المصادر

بواسطة Psychology Today

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.