الجامود: أعراض، وأسباب، وعلاج

ولدان أثناء نوبة الجامود
2٬287

الجامود (بالإنجليزيَّة: Catatonia)، يعرف أيضًا باسم التَخَشّب، والجُمُود، وشذوذ الحركة الفصامي، وشذوذ الحركة: هو عبارة عن اختلال عصبي يؤثر على كلٍ من السلوكيات والوظائف الحركية. يدل هذا المصطلح على وجود أعراض حركية غريبة نتيجة لأسباب نفسية، ومن حالات الجامود اتخاذ أوضاع معينة والاستمرار عليها، ويحدث ذلك في بعض أنواع الفصام، مع العلم أنَّ الجامود يخلق حالة لا وعي عند المريض، الذي يبدو واعيًا، وهو ليس كذلك.

هناك ثلاثة أنواع من الجامود، وهي: الجامود المرتبط باضطرابات ذهنية أو عقلية، الجامود الناتج عن أمراض طبية عامة، والجامود مجهول السبب.

على الرغم من ارتباط الجامود عادة بالفصام (بالإنجليزيَّة: Schizophrenia)، أو الاضطرابات الوجدانيَّة (بالإنجليزيَّة: Affective disorders)، إلَّا أنَّه يمكن أن ينتج أيضًا عن اضطرابات المزاج (بالإنجليزيَّة: Mood Disorders)، أو الاضطرابات الذهانيَّة (بالإنجليزيَّة: Psychotic disorders)، أو نتيجة أسباب طبية عامة.

يعرّف الجامود أيضًا بمتلازمة الجامود، لعدم وجود سمة تعريفية جامعة، أو أعراض محددة حصرية تظهر بشكل متفرد، فهي عادة مجموعة من الأعراض تجتمع عند المصاب في آن واحد. كذلك لا تختلف هذه الاعراض باختلاف طبيعة الحالة أو اختلاف أسبابها.

الأعراض

هناك مجموعة من الأعراض التي تمت ملاحظتها عند المصابين بأنواع الجامود المختلفة، وليتم تشخيص الحالة على أنها جامود يجب توافر ثلاثة أعراض منها على الأقل، وهي:

  • الذهول أو الغشية (عجز عن التحرك أو للاستجابة لأي مؤثّر خارجي)، الإغماء التخشبي (وضعية جسدية ثابتة)
  • الخرس: حيث يكون التواصل اللفظي عند المريض معدومًا، أو شبه معدوم.
  • المرونة الشمعية (حالة التمثال الشمعي): يقوم الجسد، عند قيام شخص ما بتحريك جسد المريض، بالاحتفاظ بتلك الوضعية.
  • السالبية: أي عدم وجود استجابات لفظية.
  • التموضع: يبقى الجسد محتفظًا بوضعيات غير معتادة وغير مريحة في الحالات الطبيعية.
  • قيام المريض بسلوكيات وحركات غير مألوفة أو مبالغ فيها.
  • أنماط حركيَّة متكررة: يكرر المريض حركات معينة دون وجود تبرير واضح.
  • الاهتياج وإظهار تعابير وجه غريبة أو تكشير الوجه.
  • الألفاظ الصدوية: أي تكرار المريض لبعض الكلمات التي يلفظها الآخرون.
  • الأداء الجسدي الصدوي: يقلد المريض حركات الآخرين بشكلٍ غير واعي.

يعتبر من الأعراض الشائعة أيضًا التصلّب والطاعة التلقائية، وكأنَّ الشخص منوَّم مغناطيسيًا.
يمكن أن تستمر حالة الذهول لفترات أطول في حالة الجامود المرتبط بالفصام مقارنةً بالحالات المرتبطة باضطرابات نفسية أخرى.

الأسباب

عادة ما يرتبط الجامود أو يكون بسبب حالات طبية أخرى، خاصةً اضطرابات الدماغ، كأمراض تنكُّس الأعصاب (بالإنجليزيَّة: neurodegenerative disease)، والتهاب الدماغ (بالإنجليزيَّة: encephalitis). قد يكون كذلك لأسباب تتعلق بحالات نقص الفيتامين ب 12 (B 12)، أو التعرض للسموم، أو حالات الفصام، أو التوحّد، أو الصدمات الشديدة، أو اضطرابات المزاج.

يمكن أيضًا أن يكون الجامود مجهول السبب، فأي مريض يُظهر أعراضه، يمكن أن يكون مصابًا به، وتظل علاقة الجامود بالحالات الطبية الأخرى المرافقة غير واضحة، وغالبًا ما لا يتم تحديد الحالة، ولكن في حال تحديدها، يُعالج بالطرقِ المعتادة.

العلاج

يُعالَج بطرقٍ عديدة، فقد يكون بإعطاء المريض أدوية معينة بحذرٍ شديد، منها: المهدئات، ومضادات الاكتئاب، والمرخّيات العضلية، والأدوية المضادة للذهان، وأحيانًا المسكنات.
يُستخدم أيضًا العلاج التحفيزي للدماغ، مثل العلاج بالصدمات الكهربائية.
أما إذا كان الجامود بسبب نقص الفيتامين، يتم العلاج عادةً بالمُكمِّلات الغذائية.
لذلك، يمكن القول بأن العلاج الطبي للجامود يعتمد على الظروف والحالة المترافقة معه.


المصادر

Wilcox JA and Duffy PR. The Syndrome of Catatonia. Behavioral Sciences. December 2015;5(4):576-588.

Proenca M, Marques F, Cardoso D, Fonseca C. Catatonia as an Internal Medicine Disease: Infrequent or Still Under-diagnosed? BMJ Case Reports. 2016. doi:10.1136/bcr-2015-214233.

Tandon R, Heckers S, Bustillo J, et al. Catatonia in DSM-5. Schizophrenia Research. 2013;150:26-30.

بواسطة Psychology Today
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.