اضطراب جرأة المشاركة الاجتماعية: أعراض، وأسباب، وعلاج

التعريف

اضطراب المشاركة الاجتماعية المتحلل، أو اضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة (بالإنجليزيَّة: Disinhibited Social Engagement Disorder، ويُختصَر DSED) هو أحد الاضطرابين المتعلّقين بالطفولة والناتجين عن فقدان الطفل للرعاية والحب من قبل الوالدين لأي سبب. ينتتج عن هذه الاحتياجات الغير المشبعة ضعف ارتباط الطفل بأهله، مع الارتياح للغير كما لو كانوا مقدمي الرعاية الأساسيين له.
يُعرف اضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة باضطراب التعلّق الجريء (Disinhibited Attachment Disorder).

الأعراض

يرتاح الأطفال المصابون باضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة للغرباء ولا يشعرون تجاههم بالخوف أو الخجل عند لقائهم لأول مرة، بل يُظهرون الودّ بمبالغة، ويميلون للثرثرة، وقد يقومون حتى بعناق البالغين الغرباء.
لن يُظهر الطفل ردة فعل سلبية أو خوف عند تحدّث أي غريب معه أو ملامسته.
قد لا يتردد حتى في مرافقة أشخاص غير مألوفين دون الرجوع إلى الأهل أو من يقوم برعايته لأخذ موافقتهم.
تمتدّ أعراض اضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة أحيانًا إلى مرحلة المراهقة، ولا توجد ملاحظات لحالات استمرّ الأعراض فيها إلى ما بعد سنوات الرشد.

الأسباب

يمكن أن تكون بيئة الرعاية الغير ملائمة لتربية صحية للطفل سببًا في الإصابة باضطرابات التعلّق.
ويزداد خطر الإصابة باضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الستة أشهر والسنتين، الذين يكونون متروكين للرعاية المؤسّساتية (كمن تقوم دور الأيتام برعايتهم بعد فقدانهم لوالديهم)، أو الذين يقضون وقتًا طويلًا بالانتقال بين العائلات وتغيير البيئة المحيطة معه، أو من مرّ بصدمة أو إهمال، عاطفي أو اجتماعي، حاد ومستمر.
قيام معظم الدراسات المتعلّقة بالاضطراب تم على عينات من الأطفال الحاصلين على رعاية مؤسّساتية أو الذين تمّ تبنيهم، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ كل الأطفال الذين يبتعدون عن أهلهم بالولادة سيعانون من اضطرابات التعلّق.

العلاج

يشمل العلاج النفسي لاضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة الطفل والأسرة، أو من يقوم برعاية الطفل بشكلٍ أساسيّ؛ حيث يتم وضع خطة علاج فرديّة (أي خاصة بكل مريض) بناءً على ظروف الطفل وأسرته. كما يمكن اللجوء إلى العلاج التعبيري (Expressive Treatment)، كالعلاج المسرحي (Play Therapy)  أو العلاج بالفن (Art Therapy)، وذلك ضمن بيئة آمنة للطفل.
يهدف هذا النوع من العلاج إلى تعزيز فهم الأسرة لتشخيص حالة الطفل، وتقوية الروابط بينهم، من أجل تحسين النمو الاجتماعيّ والعاطفيّ لدى الطفل.

من الجدير بالذكر قيام بعض الباحثين بدراسة مدى صحة اعتبار اضطراب جرأة المشاركة الاجتماعيَّة نوعًا من اضطرابات التعلّق بدلًا من تصنيفه كاضطراب منفصل.
ستساعد الدراسات المستقبلية في حسم الجدل وما إذا كان من المفترض تعديل بروتوكولات العلاج بناءً على ذلك.


المصادر

بواسطة Psychology Today

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.