الشيخوخة: مظاهرها، وأسبابها، وطُرُق الوقاية، وعلاج أمراضها

الشيخوخة
1٬040

تغيَّرت مظاهر الشيخوخة في الدول المُتقدّمة في العصر الحديث بشكلٍ واضح. فعند دخول الجيل الذي وُلِد في الفترة بين الأربعينات والستينات إلى مرحلة العجز، نجد أنَّ أعمارهم تمتدّ لفتراتٍ أطوَل، وحالتهم الصِحيَّة أفضل مُقارنةً بالأجيال السابقة؛ وساعد ذلك في ارتفاع وزيادة متوسّط عُمر الفرد ليصل إلى (85) عامًا، بينما تجد في الدول الفقيرة والنامية، أو التي يستشرى فيها العادات الصحيّة الضارة ما زال متوسّط عمر الأفراد تحت سن الـ (80)، وربما الـ (70) أيضًا، ففي مصر على سبيل المثال حسب بيانًا أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بتاريخ (الأحد، 27 مايو، 2017) نجد أنَّ متوسّط عمر الفرد (70.8) سنة بالنسبة للذكور، و(73.6) سنة بالنسبة للإناث.

التعريف

الشيخوخة هي تضاؤل مُستمر بشكلٍ تدريجيّ في القدرات الجسديّة، والنفسيّة، وزيادة في احتماليّة الإصابة بالأمراض، والموت في النهاية، يُصاب الأفراد بالشيخوخة نتيجة لتغيّيرات جسديّة كتراكم كبير لنواتج التفاعلات الحيويّة التي تحدث في الجسم لفتراتٍ طويلة؛ بالطبع يؤخذ بعين الاعتبار دور العوامل البيئيّة والعادات الصحيّة المُتّبعة خلال حياة الفرد؛ فقد يبطئ ذلك من عمليّة الشيخوخة، أو يسرّعها.

الأعراض

تَدهوُر الحالة الصِحيَّة ليس نتيجة حَتميَّة للشَيْخوخة، وذلك بالرغم من تَزايُد احتماليَّة فُرَص الإصابة بمرضٍ أو بعجز بتقدُّم العُمْر.

المشاكل الصحيَّة

الأمراض المُزمنة كأمراض القَلْب، والسَكتة الدماغيَّة (بالإنجليزيَّة: stroke)، والسرطان، ومرض السُكَّري، والتهاب المَفاصِل هي أكثر الحالات المَرَضيَّة شيوعًا لدى المُسنّين، وأكثرها تكلفة (في العلاج)؛ وبذلك تمثّل صحتهم أعباءً اقتصاديَّة وصِحّيَّة كبيرة عليهم؛ نظرًا للأمراض طويلة الأجل المُرتبِطة بالتقدّم في السِنّ، وتَدَنّي مُستوى المعيشة، وارتفاع تكلفة الرعاية الصِحيَّة.

من الأمور شائعة الحُدوث أيضًا لدى المُسِنّين هي وجود مشاكل في الرؤية والسَمَع، وتُعتَبر من المظاهِر الطبيعيَّة للشيخوخة؛ ولكن يُمكن مَنْع، أو تأجيل، أو تقليل بعض الأثار المُستعصية لتلك المشاكل الصِحيَّة، والمُؤثِّرة سلبًا على حياة المُسنّين جسديًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا؛ وذلك بالكَشْف والعلاج المُبكِّرين.

قد تختلف أعراض الاضطرابات النَفسيَّة لَدَى المُسِنّين عن أعراضها لَدَى الأفراد صِغار السن، مما يُصَعِّب من تشخيصها وعلاجها بشكلٍ سليم؛ فمَثَلًا، ظهور أعراض جسَديَّة كالأرَق، والآلام الجَسديَّة أكثر شيوعًا مِن ظهور أعراض نفسيَّة كالحُزن أو الشعور بانعدام الأهمّيَّة عِند مرضى الاكتئاب المُسِنّين. يُصعَب على العديد من الأطبَّاء والأخصَّائيين تقديم رعاية طبيَّة سليمة وفعَّالة للمُصابين باضطرابات نفسيَّة من المُسِنّين؛ ويرجع ذلك لنَقْص كفاءة تدريبهم على تشخيص اضطراباتهم وعلاجها.

الاضطرابات النفسيَّة

بالإضافة إلى ذلك، تُمثِّل الاضطرابات النفسيَّة خَطَرًا على حياة المُسنّين وسلامتهم؛ فهُم مُعرَّضون للانتحار بشكل غير مُتكافئ، فحسب دراسة أُجرَيت في الولايات المُتحدة على كبار السن عام 2000، نجد أنَّهم يشكلون نسبة (13%) فقط من إجمالي عدد السُكَّان، بينما يُمَثِّل الأفراد المُتراوح أعمارهم بين (65) عامًا أو أكثر نسبة (18%) من حالات الانتحار الواقعة، وخاصَّةً الذكور البِيض (القوقازيّون) المُتراوح أعمارهم بين (85) عامًا أو أكثر، فهُم أكثر عرضَةً للانتحار، بمُعدَّل (5) أضعاف أعلى من بقيَّة السُكَّان.

يُمكن للاضطرابات النفسيَّة أنْ تُؤثِّر سَلبًا على قُدرة المُسنّين في التماثل للشفاء من المشاكِل الصحِيَّة الأُخرى؛ حيث أظهَرَت البحوث أنَّ أمراض القلب تُمثِّل خطرًا أكبر على مرضى الاكتئاب، وتَعرُّضهُم للوفاة بالنوبة القلبيَّة يكون بنسبة أكبر من الأشخاص غير المُصابين بالاكتئاب.

الزهايمر والخرف

الإصابة بمرض الزهايمر ليس تطوُّرًا طبيعيًّا لمرحلة الشيخوخة، ويتَّسم هذا المرض بالفُقدان التدريجيّ للذاكرة، وانعدام القُدرة على ممارسة الأعمال اليوميَّة الروتينية، والتَوَهان، وصعوبة التعلُّم، وفُقدان المهارات اللُّغويَّة، وضَعف القُدرة على التمييز (بين الأشخاص أو صحّة الأحداث، مثلًا)، وانعدام القُدرة على التخطيط لشيء، وتغيُّر في شخصيَّة الفرد. وتَحتدّ تلك التغيُّرات حتى تعوق الفرد من حياة بشكلٍ طبيعيّ، وتنتهي بوفاته. رغم أنَّ المرض قد يمتَدّ لمُدَّة تتراوح بين (3) إلى (20) عامّا من بداية ظهور الأعراض، إلَّا أنَّ متوسّط فترة حدوثه تُقدَّر بـ (8) سنوات.

مُصابٌ في العالم حوالي (47) مليون شخص بمرض الزهايمر؛ ويبدأ المرض في الظهور عادةً بعد سِنّ الستَّين، وترتفع مخاطره بتقدُّم العُمر. مُعظّم الأشخاص المُشخَّصون بمرضِ الزهايمر أعمارهم أكبر من (65) عامًا، ولكن من الممكن إصابة الأفراد في الخمسينات أو الأربعينات من أعمارهم بِه. وأظهرَت الدراسات وجود علاقة بين مرض الزهايمر وبعض الجينات، ولكن لا تتضِّح تلك العلاقة في (90%) من الحالات. من الضروري فَحْص المرض مُبكِّرًا وبدِقَّة؛ لأنَّ كثير من الحالات القابل بعضها العلاج، يمكنها إظهار أعراض تُشبه تلك الخاصَّة بمرض الخَرَف (بالإنجليزيَّة: dementia)؛ وتتمثَّل تلك الحالات القابلة للعلاج في: الاكتئاب، وسوء التغذية، والأثر الجانبي لتفاعلات العقاقير، وتقلُّبات عمليَّة الأيض.

الاكتئاب والحزن

لا يُشكِّل الشعور بالحُزن الشديد أو الاكتئاب -بالضرورة- جُزءًا من الشيخوخة، ولكنَّه أمر شائع، ويُمكن أن يتطلَّب تدخُّل طِبّي؛ ويُمكن علاج الاكتئاب بنجاح في مُعظم الحالات. كما يُمكن لجلسات العلاج النفسيّ الخِطابيَّة، والأدوية، بالإضافة لبعض الطُرُق العلاجيَّة الأخرى أنْ تُخفِّف من ألم الاكتئاب.

تُوجَد أسباب عديدة لعدم القُدرة على تَشْخيص وعلاج الاكتئاب أو الإغفال عن أعراضه لدى المُسنّين في أغلب الأحيان؛ فبتقدُّم السِن تزيد احتمالية اعتبار الأعراض مجرَّد تغيُّر في المزاج أو الطِباع. ويُصعَب اكتشاف الاكتئاب أحيانًا؛ حيثُ يُمكن أنْ يُشتَبَه في مظاهر الارتباك أو وجود مشاكل في الانتباه على أنَّها أعراض لمرض الزهايمر أو اضطرابات عقليَّة أُخرى. يُمكن للعقاقير المُعالجة لارتفاع ضَغْط الدَّم أو لأمراض القلب التسَبُّب في وجود علامات لمرض الاكتئاب لدى المُسنّين. يُمكن للاكتئاب التواجُد مع أمراض مُزمِنة أخرى في نفس الوقت؛ مِمَّا يُصَعِّب على الأطِبَّاء تشخيصه أحيانًا، ولكن يُمكن لمرضى الاكتئاب التَّحَسُّن بالعلاج المُناسب، مِمَّا يُعَدُّ شيئًا ايجابيًّا.

الأسباب

تعدّ الشيخوخة عمليَّة طبيعيَّة، ولكن يُمكن لاتخاذ نَمَط حياة صِحِّي تَبْطيئ ضَعْف وتَهالُك الجِسم والعقل بشكلٍ كبير.

سنتناول معلومات أكثر دِقَّة عن الإجراءات الوقائيَّة في الجزء التالي.

العلاج

يُمكن لكثير من الحالات المُزمنة التحسُّن بالعلاج والأدوية، بل قد تصِل للشفاء التَّام؛ لذلك، استشارة الطبيب لها أهميَّة كبيرة في جميع الأحيان.

يُخطئ الكثير من الناس باعتقاد أنَّ الإصابة باضطرابات نفسيَّة كالاكتئاب والخَرَف أمرٌ طبيعيّ لدى المُسنّين، وعدم وجود علاج مُتاح وفعَّال لحالتهم. وهناك خُرافة تُشير لأنَّ المُسنّين لا يُمكنهم التغيُّر والتطوُّر، أو التحسُّن نفسيًّا ومعنويًّا، ولا يُمكنهم المُساهمة الإيجابيَّة في مجتمعهم، وأنَّه لذلك، رُبَّما لا توجد فائدة للمجهودات المَبْذولة لعلاجهم ودَعْمهم نفسيًَا.

لا يَزال المرض النفسيّ يُشعر بعض النَّاس بالحَرَج؛ فيعتقد البعض أنَّ طَلَب المُساعدة دليل لضَعْفهم. ويُخطئ الكثير من المُسنّين، أو أقاربهم، أو أصدقائهم، في اعتقاد أنَّ التَخلُّص من الشعور بالاكتئاب أمرٌ يسير -بدون علاج-، أو أنَّ الأمر لا يستحِقّ طَلَب المُساعدة لكِبَر سنّهم.

في حالة أنَّك أرَدْت استشارة طبّيَّة، ابدأ باستشارة طبيب عائلتك، أو الطبيب المتابع لحالتك، أو أي طبيب آخر في حال عدم توافر هذه الخيارات؛ وسيتحقَّق ممّا إذا كان الاكتئاب ناتج عن تناولك لأدوية أو عقاقير مُعيَّنة. وبعد إجراء الفَحْص، قد يقترح لك زيارة أخصّائيّ نفسيّ. أدَّت الطبيعة الخاصة للاكتئاب عند المُسِنّين إلى ظهور تخصُّص طبيّ جديد، وهو الطِّب النفسيّ الشيخوخيّ (بالإنجليزيَّة: geriatric psychiatry).

وقد يَصعُب لبعض أطِبَّاء العائلة استيعاب الشيخوخة أو الاكتئاب، أو يفشلوا في تحديد أهمّيَّة تلك الشكاوى، أو َيصعُب عليهم التعامل مع الأمر بشكلٍ سليم. وقد يُفَضَّل لك استشارة طبيب أو أخصائيّ آخر، إذا لم يستطع أو يرغب طبيبك في الاهتمام بشكواك بخصوص الاكتئاب والعناية بها.

إذا لم يَرغْب مريض مُسِنّ في زيارة الطبيب لعلاج الاكتئاب، يُمكن لأقاربه أو أصدقائه مُساعدته بتوضيح أهمّيَّة العلاج وقُدرته على تحسين حالته النفسيَّة. وفي حالة عدم رغبته أو استطاعته لزيارة الطبيب، يُمكن للطبيب أو الأخصائيّ النفسيّ البَدْء بالمُشاركة عن طريق مكالمة هاتفيَّة، في بعض الأحيان؛ لا يُمكن تحقيق التواصُل الشخصيّ اللازم لإتمام فَحْص طبِّيّ عن طريق الهاتف، ولكنَّه قد يساعد في تمهيد الحديث بين المُعالِج والمريض. ويُمكن للطبيب القيام بزيارة منزليَّة للمريض، أحيانًا.

لا تتردَّد في طَلَب المُساعدة بسبب تكلفة العلاج. للعلاج النفسيّ أثَر إيجابيّ وفعَّال على المدى القصير، في كثير من الحالات وسواء عن طريق الأدوية، أو بدونها، وعادةً ما يتَكفَّل التأمين الصِحّيّ بتكلِفته. وتوفِّر مراكز الصِحَّة النفسيَّة المُجتمعيَّة (بالإنجليزيَّة: community mental health centers) علاجات غير مُكلِّفة للمريض حسب قُدرته الماليَّة، ستجد هذه المراكز بالمستشفيات الحكوميَّة الخاصة بالصفحة النفسيَّة، أو في أقسام الصحَّة النفسيَّة بالمستشفيات العادية.

لا يوجَد علاج مُتعارف عليه لمرض الزهايمر؛ ولكن وَجَدَ العلماء أدوية تُساعد في التحَكُّم بأعراض المرَض. يجب على مرضى الزهايمر مُشاركة الطبيب المُعالِج لتحديد الأنشِطة والأعمال والعقاقير المُلائمة لحالتهم بدِقَّة؛ بسبب اختلاف الاستجابة للعلاج من شخص لآخر. يُمكن لكثير من المُنظَّمات توفير إرشادات ومعلومات عن مرَض الزهايمر، وتوفير الدَعْم للمرضى بأساليب حديثة، مِثل مركز الإحالة والتوعية بمرض الزهايمر (بالإنجليزيَّة: Alzheimer’s Disease Education and Referral Center، واختصارها: ADEAR)، ومؤسَّسة الزهايمر (بالإنجليزيَّة: Alzheimer’s Association)، وجمعيّة الباقيات الصالحات بمصر، وجمعيّة الشيخ جابر العلي الكويتيّة للزهايمر، وجمعيّة الزهايمر في السعوديّة.

الإجراءات الوقائيَّة

أثبتت الدراسات أنَّ اتّباع نمط حياة صِحيّ يؤثِّر بشكل فعَّال أكثر من العوامل الجينيَّة في مُساعدة المُسِنّين على تَخطِّي تدهور الصِحَّة والتهالُك المُقترن بالشيخوخة؛ ويُمكن للأفراد المُلتزمين بسلوكيَّات صِحّيَّة، مثل مُمارسة الأنشِطة البَدنيَّة، واتباع نِظام غِذائيّ سليم، والامتناع عن التدخين، تقليل فُرص إصابتهم بأمراض مُزمنة وتخفيض مُعدَّل إصابتهم بعجز إلى النِصف، مُقارنةً بالأشخاص غير المُلتزمين بتلك السلوكيَّات. يُمكن إنقاذ حياة الكثيرين بالفَحْص المُبكِّر للأمراض المُزمنة ( مِثل مَرَض السُّكَّريّ، وسَرَطانات الثَّدي وعُنُق الرَّحِم والقولون).

وكذلك، تُخفِض التَطعيمات والتَحصينات ضِد مرَض الإنفلونزا ومرض البكتيريا الرئويَّة المُتَكوِّرة (بالإنجليزيَّة: pneumococcal disease) من فُرَص الاستشفاء والوفاة من تِلك الأمراض. وتتضمَّن الإجراءات الوقائيَّة الأخرى إزالة العوائِق التي يُمكن التَّعثُّر بها أثناء السير من المَنزل وتركيب المقابض (للاتّكاء عليها)، ممَّا يؤدي لتقليل مخاطِر السقوط والكسور.

تُعَدّ أيضًا مُمارسة التمرينات الرياضيَّة بانتظام إجراءً وِقائيًا لتَحْسين مستوى وجوْدة حياة الفرد؛ وقد أظهرت البحوث أنَّ الأنشطة الرياضيَّة بإمكانها التَّحسين من قُدرة الفرد على الحَركة وتأدية أعماله اليوميَّة، حتَّى لدى المُسِنّين الهَرِمين وفي المراحِل المُتقدِّمة من الشيخوخة. ولكن، يجب على الأفراد المُعرَّضون للإصابة بأيّ أمراض مُزمنة كأمراض القلب، أو السِّكَّريّ، أو الأفراد المُدخِّنون، أو الذين يُعانون من السِمنة استشارة الطبيب قبل القيام بأنشِطة بدَنيَّة أو بَذل مجهود بدنيّ زائِد.

احتياطات خاصَّة يجب على المُسِنّين مُرَاعَاتها

  • تُساعِد التمرينات الرياضيَّة على تَّحسُّن الحالة النَفسيَّة للمُسِنّين وعلى الاستمتاع أكثر بحياتهم، حتَّى لمَن يظُنّون أنَّ سِنّهم أكبر من اللازم أو أنَّهم يفتقدون اللياقة اللازمة لمُمارسة الرياضة.
  • مُعظم المُسِّنين لا يُمارِسون الأنشطة الرياضية والبدَنيَّة بشكلٍ كافي.
  • تُساعِد مُمارسة الأنشِطة الرياضيَّة بانتظام على تحسُّن الحالة الصِحيَّة للمُسنّين المُصابين بأمراض أو بإعاقات بَدَنيَّة؛ وتُحَسِّن من مزاج الفرد وتُساعد على تخفيف الاكتئاب.
  • يُساعد الانتظام في مُمارسة الأنشِطة البدنيَّة والرياضيَّة والمُداومة عليها في الوقاية من بعض الأمراض أو تأجيل أثرها (مِثل بعض أنواع السرطان، أو أمراض القلب، أو السُّكَّريّ)، ومن الإعاقات الجسديَّة.

اهتَم بجَعْل الأنشِطة البدنيَّة جُزءًا من حياتك اليوميَّة؛ استمتع بعمل الأشياء المُفضَّلة لديك، كالمَشي السريع، أو ركوب العَجَل، أو الرَقص. ولا تتوقف عن عَمَل المهام البدنيَّة داخل منزلك أو في الفِناء (حديقة المنزل)، كاستبدال الأدوات الكهربائيَّة بالعمل اليدوي، أو صُعود السلالِم، أو جَمْع أوراق النباتات.

إرشادات السَلامة

نصائح لممارسة التمرينات الرياضيَّة بشكلِ آمِن وسليم:

  • ابدأ ببُطئ. تدرَّج تصاعديًّا في الأنشِطة وفي مُستوى مجهودك البدنيّ؛ فقد يتسبَّب أدائك للأنشِطة على نحوِ كثيف وسريع في ضرر وأذى لك، خاصًة لو كنت غير نَشِط بدنيًّا.
  • قد يبدو الأمر غريبًا في البداية، ولكن تنُصّ القاعدة على تَجنُّب حَبْس النَفَس عند بَذْل المجهود؛ حيث يجب الزَفير عند إجهاد العضلات، والشَهيق عند إرخائها. فمثلًا عند رفع شيء أثناء التمرين (كالأجهزة الرياضيَّة أو الأثقال… إلخ)، أخرِج نَفَسك عند الرَفْع، وحُذ نَفَسًا عِند الإفلات. هذه القاعدة هامة خاصًة لمَن يعانون مِن ارتفاع في ضَغط الدَّم.
  • إذا كنت تتناول أدوية أو لديك حالة مرَضيَّة تُغيَّر من مُعدَّل ضربات القلب الطبيعيَّة، لا تتَّخِذ مُعدَّل النَبض كمقياس لتحديد مدى المجهود الواجب عليك بذله في التمرين. وكمثال لتلك الأدوية: حاصرات بيتا (بالإنجليزيَّة: Beta blockers)، وهو نوع من العقاقير المُعالجة لضَغط الدَّم.
  • استخدم مُعِدَّات الأمان، كالخُوذات، وواقي المِرفق والرُّكبة، والنظَّارات الواقية للعينين.
  • تأكَّد من إكثارك لشُرب الماء عند القيام بأنشِطة مُنهكة ومُسبِّبة للعرَق، إلا إذا نصَحك طبيبك بالحَدّ من السوائل. يُهمل الكثير من المُسِنّين شُرب الماء بقدرٍ كافي، حتى في حالة عدم التمَرُّن.
  • عند الانحناء للأمام، اعتمد على الفخذين بدلا من الخصر في انحنائك. تزيد احتماليَّة قيامك بالتمرين بشكل صحيح إذا كان ظهرك مستقيم؛ ففي حالة تحدُّب ظهرك، يدُلّ ذلك على اعتمادك على الخصر في انحنائك، على الأغلب.
  • اهتم بعَمل تمارين الإحماء للعضلات قبل البَدء؛ كركوب الدرَّاجة، أو المَشي، أو تمديد الذراعين.

لا تقم بممارسة أي تمرينات رياضيَّة يمكن أن تؤدي إلى شعورك بالألم أو الإنهاك الشديدين؛ قد تشعر بالوجَع، أو بعدم الارتياح، أو بالإرهاق الطفيف، ولكن بدون ألم شديد. سيُساعدك النشاط البدنيّ والرياضيّ على الشعورك بالتَّحسُّن.

وأخيرًا يجب الالتفات إلى دور الأنشطِة الذهنيّة، ودورها الذي لا يقلّ أهميَّة عن دور الأنشِطة البدنيَّة؛ فقد أشارت البحوث إلى أنَّ الأشخاص المُشاركين في أنشِطة مُحفِّزة للعقل، كالقراءة، والألعاب، والاستماع إلى الراديو، وزيارة المتاحف، تقِل فُرص إصابتهم بمرض الزهايمر. ورُبَّما تُثبت ذلك الحِكمة اليابانيَّة: «نبدأ في الشيخوخة عندما نتوقف عن التعلُّم».

المصادر

  • Centers for Disease Control and Prevention (2007).
  • Federal Interagency Forum on Aging-Related Statistics
  • National Institute on Aging (2005).
  • National Alliance of Mental Illness.
  • National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion
  • He W, Sengupta M, Velkoff VA, DeBarros KA (2004).  65+ in the United States: 2004
  • Public Health Service (1999). Mental Health: A Report of the Surgeon General
  • Social Security Administration (2004). Retirement Benefits
مصدر Psychology Today
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.