اضطراب اِرتِداء ملابس الجنس الآخر: أعراض، وأسباب، وعلاج

http://www.mindblowingpsychology.com/transvestic-disorder/
3٬531

التعريف

اضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس (بالإنجليزيَّة: Transvestic Disorder) هو واحد من العديد من الاضطرابات الجنسيَّة النفسيَّة وتُشخَّص كاضطرابات خطل جنسي -اِنحرافات جنسيَّة- (بالإنجليزيَّة: Paraphilic Disorders). الخطل الجنسيّ يشير إلى الاهتمامات الجنسيَّة، أو التفضيلات، أو الأوهام، أو الميول، أو السلوكيات الخارجة عن القاعدة؛ تعدّ هذه أعراض الاضطراب فقط في حال قيام المُصاب بالتصرّف على نحو يُمكن أن يُسبِّب ألَّم أو ضرر للنفس أو للآخرون، وخاصة الآخرون الذين لم يُبدوا موافقتهم (أي موافقتهم نحو هذا السلوك).

سلوك اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس هو شهوة تجاه الملابس المغايرة للنوع (بالإنجليزيَّة: Cross–Dressing)، ويتم اِرتِداء ملابس الجنس الآخر بهدف الحصول على إثارة جنسيَّة. يُعاني الشَّخص المُصاب باضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس من القلق، أو الاحباط، أو الذنب أو الخزي بسبب اِستثارَته تجاه ارتداء الملابس المغايرة لنوعه؛ تحدث هذه المشاعر عادة بسبب رفض الشريك، أو كنتيجة للقلق حيال العواقب السلبيَّة الاجتماعيَّة والمهنيَّة.

الأعراض

تُعد الشهوة تجاه الملابس المغايرة للنوع شائعة في الرجال، ولكنها تظهر في الرجال والنساء معًا، وتظهر عادة في مرحلة الطفولة أو المراهقة. قد تشمل شهوه الملابس المغايرة إمّا اِرتِداء قطعة واحدة من ملابس الجنس الآخر أو اِرتِداء حِلة كاملة بجانب الشعر ومستحضرات التجميّل (الماكياج). أغلب الذين لديهم شهوه للملابس المغايرة للنوع هم مغايرين جنسيًّا (بالإنجليزيَّة: Hetrosexual)، أي ينجذبون جنسيًا للجنس الآخر.

ليتم التشخيص باضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس، يجب أن يكون الشخص قد شعر بالإثارة الجنسيَّة الشديدة بشكلٍ مُستمر إذا ارتدى الشخص ملابس غالبًا ما تُرتدى من قبل الجنس الآخر، وحتى إذا شعر بنفس الاستثارة بمُجرَّد تفكيره في الأمر. يجب أن تتواجد هذه التخيَّلات والسلوكيَّات على الأقل لمدّة ستّة أشهر وتُحدِث ضيق نفسيّ شديد للفرد، أو خلل اجتماعيّ ومهنيّ، أو خلل بمناطق أخرى هامَّة من الحياة اليوميَّة.
هذا الضيق النفسيّ الملازم لاشتهاء ارتداء ملابس الجنس الآخر يُعد أحد السمات التي تميّز اضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس، ,وهو منفصل ومختلف عن اضطراب الهويَّة الجنسيَّة (بالإنجليزيَّة: Gender Dysphoria)

قد يعاني الشخص ذو اضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس من الاستثارة المستمرة تجاه ملابس الجنس الآخر أو قد تتذبذب رغبتهم أو تظهر في نوبات مُتَسَلسِلَة. قد يُصبِحون عالقون في سلوكيَّات سلبيَّة مُتكررة كشراء ملابس للجنس الآخر، وارتدائها في جلسات أو مقابلات ارتداء الملابس المغايرة للجنس، ومن ثم يرميها على أمل الإقلاع عن هذا السلوك.

يمكن أن يتم تشخصيهم باضطربات أخرى مشتركة تتضمن:

  • الشهوة الجنسيَّة بالأشياء -فيتيشية- (بالإنجليزيَّة: Fetishism)؛ حيثُ يُثار الشخص جنسيَّاً تجاه الأقمشة، أو المواد، أوالملابس.
  • الخضوعية -المازوخية أو الماسوشية- (بالإنجليزيَّة: Masochism)؛ حيث يصل المرء للاشباع الجنسِيّ عن طريق الشعور بالألم والذُل.
  • أتوجينيفليا (بالإنجليزيَّة: Autogynephilia)، (مصطلح يوناني لنوع انحراف جنسيّ)؛ حيث يستمد الذكر متعة جنسيَّة من تخيَّل نفسه كامرأة.

الأسباب

لا توجد أسباب محددة لاضطراب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس. لوحظ أن شهوة الملابس المغايرة للنوع تُسبب الإثارة في مرحلة الطفولة، وبعد مرحله المراهقة تصبح شهوة جنسيَّة، وبينما يكبر المرء يتكرر هذا السلوك ويتعزّز في نفسه، حتى تصير شهوة الملابس المُغايرة للنوع أكثر قوة لدرجة تتضاءل بجوارها شهوة الإشباع الجنسيَّ.

العلاج

لا تُعتبر شهوة الملابس المغايرة في حد ذاتها اضطراب وتحتاج لعلاج. في بعض الأحيان يتم إحالة مرتدي الملابس المغايرة ليتلقوا العلاج بواسطة المحكمة أو يدفعهم للعلاج أحد الوالدين، أو الشريك، أو الزوج. يسعى بعض المصابين باشتهاء ارتداء الملابس المغايرة للنوع للعلاج بأنفسهم لأسباب أخرى مثل: تعاطي المخدرات، أو الاكتئاب، أو اضطراب الهويَّة الجنسيَّة، أو لأنّهم يشعرون بالضيق النفسيّ بسبب الإلحاح المستمر للقيام بهذا السلوك. يعدّ الشخص الذي لديه تاريخ مرضيّ لاضطرب اِرتِداء الملابس المُغايرة لذات الجنس في حالة شفاء عندما لا تُسبب شهوته للملابس المغايرة مشاعر الضيق أو تَتَسبب في تدهور حياته اليوميّة فيما لا يقل عن خمس سنوات.


المصادر

مصدر Psychology Today
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.