نوبة الهلع: أعراض، وأسباب، وعِلاج

هلع
1٬321

التعريف

نوبةُ الهلع (بالإنجليزيّة: Panic attack)، أو نوبة الذعر هي: اندفاع مفاجئ من مشاعر الخوفِ والقلقِ اللذان يبدوان أنَّهما يخرجان من العدم؛ ويُسببان أعراضًا جسديَّةً ونفسيَّةً. مستوى الخوف الذي يُشعَر به لا يتناسب أبدًا مع الأحداثِ أو الظروفِ التي تُسبّبُ نوبةَ الهلع. يُمكن لأيّ شخصٍ أن يُصابَ بنوبةِ هلعٍ واحدةٍ، ولكنّ النَّوبات المتكررةَ والمستمرَّةَ قد تكونُ علامةً على الإصابة باضطرابِ الذُعرِ، أو اضطراب القلق (بالإنجليزيّة: panic or anxiety disorder) وهذا يتطلّب العلاج.

الأعراض

يمكنُ أن تَحدُثَ نوبةُ الهلعِ عِدَّةَ مرّاتٍ في غضونِ ساعاتٍ قليلةٍ، وبالنّسبةِ لبعضِ الأشخاصِ، قدّ تحدثُ كلَّ يومٍ أو مرَّةً واحدةً في الأسبوع. عادةً ما يتعرَّفُ أولئك الَّذين لديهم نوباتُ هلعٍ متكررةً على المواقفِ التي تثير حدوثَ النوّبةِ؛ مما يُتيحُ لهم تعلُّم كيفيةِ الاستعدادِ لها.

أعراضٌ جسديَّةٌ

يُمكنُ أن تَشملَ الأعراضُ الجسديَّةَ لنَوبةِ الهلعِ: تنفُسًا سريعًا، وعرقًا شديدًا، وارتِعاشًا، وغثيانًا، ودوخةً، وخدرًا أو وخزًا، وقشعريرةً أو إحساسًا بالحرارةِ، وزيادةِ معدَّل ضرباتِ القلب.

أعراضٌ نفسيَّةٌ

إضافةً إلى الخوفِ الشديدِ؛ قد تكونُ هُناكَ مشاعرُ بالانفصالٍ عن الذاتِ، وفقدانِ السيطرةِ، والإحساسِ بأنَّ هُنالك خَطرٌ وشيكٌ، ورغبةٌ قويةٌ في الفِرارِ أو تجنُّبِ الوضعِ الراهن. هذه الأعراضُ -والتي غالبًا ما تُشبهُ أعراضَ النَّوبةِ القلبيَّةِ أو الاضطراباتِ التنفسيَّة- قدّ تكونُ مصحوبةً بالخوّفِ من الموت. يمكن أن تبدأُ أعراض نوبة القلق بشكلٍ مُفاجئٍ، سواء عند الوجود في حالة قلق، أو سكينة. يُعاني بعضُ الأشخاصِ من أعراضٍ محدودةٍ لنوّبة الهلع، والتي تكون أقلَ من أربعةٍ أعراض من الأعراضِ الشائعةِ المذكورةِ أعلاه. يمكن لنوبات الهلع الاستمرار من حوالي خمسٍ إلى عِشرينَ دقيقةً، وعادةً ما تَصِلُ إلى ذُروّتها في غضونُ عَشرِ دقائق.

الأسباب

يُعَدُّ السَببُ وراءَ نوباتِ الهَلعِ غيرَ معروفٍ، ولكن هُناكَ العديدُ من النَّظرياتِ، مثل:

  • عدمُ التوازنِ الكيميائيّ في الدماغ.
  • الاستعدادِ الوراثيّ

كما يمكن تحفيزُ حدوثِ نوباتِ الهلعِ من خلال مجموعة متنوعة من الظروف والمواقف، مثل:

  • وجودُ إصابة بأحد اضطرابات المزاج مثل: القلقِ أو الاكتئاب.
  • وجود ضغط نفسي كبير لفترة طويلة من الزمن.
  • وجودُ مشكلةٍ صحيَّةٍ جسديةٍ مثل: أمراض القلبِ، والجهازِ التنفسيِّ، أو وجود حالة طبيّة متعلّقة بالغُدَّة الدَّرقيَّة.
  • الإفراطِ في تعاطي الكحولِ أو النيكوتينِ أو الكافيين.
  • نتيجةً للآثارِ الجانبيةِ لبعضِ الأدويةِ الطبيّة والترويحيّة (بالإنجليزيّة: Recreational)

تُشيرُ نوباتُ الهلعِ المُتكررةِ عمومًا إلى وجود إصابة باضطراب الهلع. يُمكن أن تحدثَ نوباتُ الهلعِ أيضًا بينما يكونُ الفرد نائمًا، مما يجعله يستيقظُ فجأةً شاعرًا بالخوفِ والرعب. إنَّ المراهقين والشباب الذين يُعانون من نوباتِ الهلعِ غالبًا ما يكونُ لديهم مشاكلٌ صحيَّة وعقليّة أخرى، أو معرّضون بشكلٍ كبيرٍ لخطرِ تطوّر أمراضٍ أخرى، مثلِ: اضطرابِ الوسواسِ القهريّ، والقلقِ، أو إحدى اضطراباتِ المزاجِ الأخرى، واضطراباتِ الأكلِ، ومشاكلِ تعاطي المُخدِرات.

العلاج

غالباً ما يقومُ الأشخاص الذين يعانونَ من نوباتِ هلعٍ متكررةٍ بتغييرات في أنماط حياتهم، مثل: محاولةِ تجنُّب الأحداثِ والمواقفِ التي تسبب ظهور الأعراض. لسوءِ الحظِ، يُمكنُ أن يؤدّي ذلكَ إلى تطوّرِ أنواعٍ معينةٍ من الرُهاب، مثل: رهاب الخلاء، وتجنُّبِ العديدِ من المواقفِ الاجتماعيّةِ خوفًا من إثارةِ نوبةِ الهلع.

العلاج النفسيّ

يمكن أن يُساعد العلاجُ السلوكيّ المعرفيّ في تغيير طريقةِ تفكيركَ، وطرق التفاعلِ مع المواقفِ التي تَخلِقُ الخوف. كما تُساعِدُ تمارينُ الاسترخاءِ والتأمُّلِ مثل: التنفسِ العميقِ، واليوغا، والتدليكِ، والصور الموجّهةِ، والاسترخاءِ التدريجيّ للعضلاتِ، في تقليلِ القلقِ والتوترِ اللذان يُمكنها أن يؤدّوا إلى نوبةِ الهلع.

العلاج الدوائيّ

تُستخدم الأدويةُ المُضادةُ للاكتئابِ والمكافحةِ للقلقِ أيضًا للسيطرةِ على الأعراض.


المصادر

مصدر Psychology Today
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.