اضطراب التعلّم غير اللفظيّ: أعراض، وأسباب، وعِلاج

التعريف

اضطراب التعلّم غير اللفظيّ، أو انعدام القدرة على التعلّم غير اللفظيّ (بالإنجليزيّة:A nonverbal learning disorder)، هو حالة عصبية تتميَّز بمجموعة من صعوبات أكاديميَّة واجتماعيَّة يعاني منها الأطفال الأذكياء والعباقرة على حدٍ سواء. حيث يفتقد الأطفال المصابون بهذا الاضطراب المهارات الاجتماعية التي قد يتعلمها الناس ببداهة من خلال الملاحظة عوضًا عن تعلمها عن طريق تلقّي التعليمات. فهم غير قادرين على فهم التلميحات أو التعلُّم عن طريق المشاهدة. فيعاني الأطفال المصابون باضطراب التعلّم غير اللفظيّ في استقبال وتفسير الأشكال غير اللفظيّة من التواصل مثل: لغة الجسد، والتعبيرات الوجهية، ومفهوم المساحة الشخصية، أو فيض الكيل من تماديهم في القيام بتصرفاتٍ معيَّنة.

الأعراض

تظهر علامات اضطراب التعلُّم غير اللفظيّ مشابهة لتلك من أعراض متلازمة أسبرجر، ولكنها غالبًا ما تكون أقل حدة. حتى أنَّ بعض الخبراء يقول إن متلازمة أسبرجر واضطراب التعلم غير اللفظيّ قد يكونا نفس الحالة ولكن تظهر بشكلٍ مختلف. وبالرغم من أنَّ الطفل قد يمتلك بلاغة اللسان وفصاحته، وحصيلة كبيرة من المفردات، وذاكرة قويّة، إلَّا أنَّه قد يعاني من صعوبة في فهم الرياضيات المتطوّرة، وخصوصًا المسائل الرياضيَّة الكلاميَّة، وخصوصًا المسائل الكلامية.

وتتمثل أعراض اضطراب التعلّم غير اللفظيّ في:

  • ضعف البنية الجسمانية.
  • الارتباك.
  • مقاومة التغيير.
  • انعدام الذوق العام.
  • الخوف من المواقف الجديدة.
  • التركيز على التفكير اللفظيّ والمحدد دون التركيز على الصورة الكبرى.
  • الارتباك في المواقف الاجتماعية.
  • يؤدي إلى عدم كفاية المهارات الحركيّة الدقيقة والكبيرة إلى صعوبة في الكتابة اليدويّة، واستخدام المقصات والأدوات، وركوب الدرّاجة، والمشاركة في الألعاب الرياضيّة.
  • يُصعّب الخوف من المواقف الجديدة من مقابلة أشخاص جدد وتكوين صداقات.
  • يعتمد الطفل المُصاب باضطراب التعلّم غير اللفظيّ بشكلٍ أساسيّ على الكلمات المنطوقة كأداة أساسيّة للتواصل الاجتماعيّ؛ ونتيجة لذلك، قد يحسبهم الآخرون ثرثارين.

الأسباب

ينتج اضطراب التعلّم غير اللفظيّ من جذورٍ جينيَّة، كما ينتج من قصورٍ في الفص الأيمن من المخ؛ حيث تحدث مُعالجة العمليَّات غير اللفظيّة. وتكون النتيجة هي وجود عدم توازن بين القدرات فنجد في ناحية: مستويات مرتفعة من الذكاء، والمهارات اللفظيّة، والقدرة على التذكّر؛ ونجد في ناحية أخرى: مستويات مُنخفِضة من المهارات الحركيّة الدقيقة والكبيرة، والمهارات البصريّة المكانيّة، والكفاءة الاجتماعيّة. بالإضافة إلى أنَّ منطقة المٌعالَجة غير اللفظيّة في الدماغ لا تُدعَِّم الطفل بردود فعلٍ مناسبة لتُخبِره بما يجب أن يفعله أو يقوله في المواقف الجديدة- كما في حالة تقديمه لشخصٍ غريب. وبمرور الوقت، يقوم الطفل بتطوير نظام يستخدم ذكرياته عن تجارب مماثلة في الماضي كدليل لكيفية التصرف في المواقف الجديدة، بدلًا من الاستجابة للتلميحات الاجتماعية الخاصة بالشخص الجديد. مما يؤدي هذا بدوره إلى مظهر من مظاهر الارتباك الاجتماعي لاضطراب التعلّم غير اللفظيّ.

العلاج

بما أنَّ اضطراب التعلّم غير اللفظيّ لا يزال غير واضحِ، أو قابل للتشخيص؛ فلا يوجد له أي خطّة علاجية مُرشَّحة. على الرغم من ذلك، فكما هو الحال مع أيّ اضطراب تعلُّم آخر، نجد الأطفال يتحسنون إذا تمَّ التدخل وتقديم الدعم مُبكِّرًا. فبعد الملاحظة والتقييم الأوّليّ لتحديد الاحتياجات الخاصة بالطفل، يمكن للعاملين في مجال التعليم وغيرهم من المُدرّسين وضع خطة لكلٍ من الأماكن الاجتماعيّة والأكاديميّة الضرورية للتحسُّن. قد تتضمن هذه التدخّلات وقتًا إضافيًا للتدريب على تطوير مهارات التعرّف على الأنماط وتنظيم الأفكار، بالإضافة إلى تقديم المشورة لمُساعَدة الطفل على فهم التوقّعات الاجتماعيَّة بشكلٍ أفضل. كما تُطوَّر استراتيجيَّات أخرى منزليَّة لتتكامل مع التعلُّم المدرسيّ واستراتيجيَّاته.

قد يكون العلاج النفسي ملائمًا كذلك؛ حيث يكون الأطفال المصابون باضطراب التعلّم غير اللفظيّ أكبر عرضة للإصابة باضطرابات القلق الاجتماعي. وتختلف طرق العلاج بين الأطفال حسب نوع ودرجة الأعراض الظاهرة على كل طفل.

المصادر

  • Nonverbal Learning Disorder (NLD or NVLD) University of Michigan website. Updated November 2012. Accessed September 19, 2017.
  • Quick Facts on Non-Verbal Learning Disorder. Child-Mind Institute website. Accessed September 19, 2017.
  • Miller C. How Can We Help Kids with Nonverbal Learning Disorder? Child Mind Institute. Accessed September 19, 2017.
  • Mammarella IC, Ghisi M, Bomba M. Anxiety and depression in children with nonverbal learning disabilities, reading disabilities, or typical development. Journal of Learning Disabilities. March 1, 2016;49(2):130-139 (first published online March 2014).
بواسطة Psychology Today

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.