متلازِمة أسبرجر: أعراض، وأسباب، وعلاج

مسيرة لطلاب وأسر بإحدي المدارس للتوعية باضطراب التوحد المصدر:dvidshub
929

تُعرف مُتلازِمةُ أسبرجر (بالإنجليزيَّة: Asperger’s Syndrome، وتُختصَر: AS)، تعرف في الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات العقليَّة (DSM-5) على أنها جزء من اضطرابات طيف التوحُّد (بالإنجليزيَّة: Autism Spectrum Disorder)، وتتصف باعتلال في التفاعلات الاجتماعيّة، وتُعرف أيضًا بالتوحُّد ذو الأداء الوظيفي العالي (بالإنجليزيَّة: high-functioning autism).

التعريف

مُتلازِمة أسبرجر هي أحد أنواع اضطراب طيف التوحُّد، وتتصف باعتلال في التفاعلات الاجتماعية وأنماط متكررة من السلوك والاهتمامات، والنشاطات.
أعراض اضطراب طيف التوحُّد تقع على خطٍ متتابع -نسبة إلى شدتها-، وبما أن مُتلازِمة أسبرجر هي جزء من اضطراب طيف التوحد فالاعتقاد الأكثر شيوعًا أن المصابين بها يقعوّن في أسفل ذلك الخط.

لا توجد أدلّة علي تسبُب هذه المٌتلازِمة في تأخر اكتساب اللغة، ولكن قد تتأخر المهارات الحركيّة. ربما تظهر تصرفات خَرْقاء أو غريبة، ولكن بصورة خفيفة نسبيًا.

تقدَّر نسبة الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب (أثنين) من أصل (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف. ونسبة إصابة الفتيان تقدَّر بـ (ثلاث إلى اربعة) مرات أكثر من الفتيات ممّن لديهم مُتلازِمة أسبرجر، وقد تكون النسبة أقرب لفتيْين لكل فتاة، وربما يرجع ذلك إلي أنَّ الفتيات لا يسعن أو يحتجن للتشخيص في كثير من الأحيان مثل الفتيان.

الأعراض

  • وجود سلوك غير عادي في التواصل غير اللفظي (مثل: لغة الجسد).
  • فشل في تطوير العلاقات بين الأقران.
  • يشار إليه بين الأطفال كغريب الأطوار.
  • قلّة وجود رغبة تلقائية في مشاركة الأخرين المتعة، والاهتمامات، والإنجازات.
  • ضعف قدرة التعبير عن السعادة في ظل سعادة الأخرين.
  • عجز في الرد على المشاعر الاجتماعية أو العاطفية.
  • عدم وجود مرونة عندما يتعلَّق الأمر بالقيام بروتينيات أو طقوس محددة.
  • تكرار نقر الإصبع، و ثنيه، أو حركة الجسم بأكمله.
  • الانشغال المكثف بمجالات اهتمام ضيقة.
  • الانشغال بأجزاء محددة من الأشياء الكاملة.
  • وجود سلوكيات متكررة، تتضمن سلوكيات ضارة بالنفس.

الأسباب

تُشير الأبحاث الحالية إلى تشوهات الدماغ كسببًا لمُتلازِمة أسبرجر. كشف العلماء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ المتقدمة عن اختلافات هيكلية ووظيفيَّة في مناطق محددة من الدماغ للأطفال الطبيعيين في مقابل الأطفال المصابين بمُتلازِمة أسبرجر. يحدث هذا الخلل غالبًا بسبب الهجرة غير الطبيعية للخلايا الجنينية (بالإنجليزيَّة : Embryonic Cells) خلال فترة نمو الجنين، ويؤثر ذلك على هيكلة الدماغ (والاتصالات العصبيَّة)، ومن ثَمّ يؤثر على الدوائر العصبية المتحكمة في الافكار والسلوكيّات.

عَرِف العلماء دومًا وجوب وجود مُكوّن وراثي لمُتلازِمة أسبرجر ولباقي اضطرابات طيف التوحَّد، وذلك بسبب ميلهم -أي مُتلازِمة أسبرجر وباقي اضطرابات طيف التوحَّد- للانتشار في الاسرة. أشارت الأبحاث الأخيرة أنه من المُرجَّح وجود مجموعة مشتركة من الجينات التي عند اختلافها أو عدم وجودها تجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بمُتلازمة أسبرجر.

العلاج

يرتكز العلاج على ثلاث أعراض رئيسية:

  • ضعف مهارات التواصل.
  • الهوس أو تكرار الروتين.
  • الحركات الجسدية الخرقاء.

يُبنى برنامج العلاج الفعَّال على اهتمامات الطفل، و يقدم جدول يمكن توقعه، ويعلم مهام كسلسلة لخطوات بسيطة، ويستحوذ على انتباه الطفل بقوة من خلال نشاطات عالية التنظيم، ويوفر تعزيز مُنتظم للسلوك. وذلك يتضمن:

  • تدريب على المهارات الاجتماعية: يُدرَّس له المهارات الضرورية ليتفاعل بنجاح أكثر مع الأطفال الأخرين.
  • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد العلاج بالتحدث على التحكم في مشاعرهم بشكل أفضل، وتقليص الاهتمامات الاستحواذية، والروتينيات المتكررة.
  • دواء للتعايش مع ظروف مثل الاكتئاب والقلق.
  • العلاج البدني أو المهني للأطفال ذوي مشاكل التكامل الحسيّ (هو اضطراب في استقبال المعلومات وطريقة ترجمتها في الجهاز العصبي للجسم) أو ضعف في تنسيق الحركة.
  • علاج مُتخصص للنطق/الكلام ليساعد على تداولية -براغماتية- الحديث (بالإنجليزية Pragmatic)، (علم يهتم بعلاقة اللغة بمستخدميها و بتفسير الفرق بين الكلام الإنساني ومقصود المتكلم).
  • تدريب الوالدين على تقنيّات السلوك والدعم.

المصادر

  • American Psychiatric Association. Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fourth Edition
  • American Psychiatric Association. Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fifth Edition
  • National Institute of Neurological Disorders and Stroke
  • National Institutes of Health, US Department of Health and Human Services
  • National Institutes of Health, National Library of Medicine
  • National Autistic Society
بواسطة Psychology Today
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.