العنف الجنسيّ:تعريفه، وأشكاله، وآثاره

اغتصاب - مش لوحدك
2٬485

ما هو العنف الجنسيّ؟

«العنفُ الجنسيُّ» هو أي شكل مِنْ أشكال التواصل الجنسيّ، اللفظيّ أو البدنيّ، ينفِّذه المعنِّف، أو يهدّدُ بتنفيذِه، أو يحاول تنفيذَه ضدَّ الضحيَّة مِنْ دون موافقتها، أي بالإكراه.

ولا يشيرُ الإكراهُ دائمًا إلى الضغط الجسديّ، فقد يلجأُ المعنِّفون إلى الإكراه العاطفيّ، أو النفسيّ، أو التلاعب، ومِنْ هذه الأساليب:

  • تهديدات لإجبار ضحاياهم على الإذعان لهم، كتهديدهم بإيذاء عائلاتهم، أو إقحامهم في ورطة.
  • تخويفهم بالنظرات، أو الحركات الجسديّة.
  • استعمال السلاح.
  • إجبار ضحاياه على شرب الحكول، أو تناول المخدّرات.

ما هي أشكال العنف الجنسيّ؟

التعقُّب

«التعقُّب» هو نمطٌ مِنَ السلوكيَّات المتكرِّرة، والمُوجَّهة نحو شخصٍ معيَّن تسبّبُ له الخوف، أو تهدِّدُ سلامته، أو صحتَّه النفسيَّة، أو سلامة عائلته، وأصدقائه، وصحَّتهم النفسيَّة. يتَّخذ التعقُّب أشكالًا مختلفة، ومنها:

  • التواصل غير الرضائيّ، كالاتّصالات الهاتفيَّة المتكرّرة، والرسائل الإلكترونيَّة، والهدايا غير المرغوب بها.
  • القرب الجسديّ أو المرئيّ المتكرّر، كانتظار شخصٍ حتَّى يصلَ إلى أماكن معيَّنة، أو ملاحقته، أو مراقبته مِن بعيد.

التحرُّش الجنسيّ

«التحرُّش» -بشكلٍ عامّ- هو سلوكٌ غير مرغوب وغير مرَحَّب به، يهدّدُ الضحيَّةَ أو يسيءُ إليها، ويؤدّي إلى خلق بيئة معادية للضحيَّة.

أمَّا «التحرُّش الجنسيّ» فيشمل سلوكيَّات جسديَّة، أو لفظيَّة، أو تلميحات لها دلالة أو مكنون جنسيّ. يمكن للتحرُّش الجنسيّ أن يحدث في الأماكن العامَّة، أو العمل، أو الأسرة، حيث يكون المرتكِب شخصًا في موقع سلطة. يتَّخذ التحرُّش الجنسيّ أشكالًا مختلفة، ومنها:

  • الإغواء الجنسيّ، أو الاهتمام الجنسيّ غير المرغوب به.
  • الوعد المباشر، أو غير المباشر بمكافأةٍ بحال الاستجابة لِطلب جنسيّ.
  • التهديد المباشر، أو غير المباشر بالانتقام، أو الانتقام الفعليّ لِرفض الاستجابة لطلبٍ جنسيّ.
  • تعليق، أو سلوك جنسيّ بإمكانه أن يخلق بيئة نفسيَّة، أو عاطفيَّة سلبيَّة للعمل، أو الدراسة.
  • إظهار الجاني أعضاءَه التناسليّة للضحيّة دون موافقتها.

الاعتداء الجنسيّ

«الاعتداء الجنسيّ» مصطلح يشير إلى تواصل، أو تصرّف، أو فعل جنسيّ يحصل دون أن تمنح الضحيّة التراضي، بمعنى آخر، يحصل الاعتداء الجنسيّ عندما يقوم شخص ما باستخدام القوّة أو الضغط -الجسديّ أم العاطفيّ- لإجبار الضحيّة على القيام بفعل جنسيّ. يأخذ الاعتداء الجنسيّ أشكالًا متعدّدة، نعدّد منها:

  • الملامسة الجنسيّة غير المرغوب بها، كأن يلمس الجاني ثدييّ الضحيّة دون موافقتها.
  • إجبار الجاني الضحيّة على تقبيله أو تأدية أفعال جنسيّة، كالجنس الفمويّ.
  • فرك الجاني أعضاءه التناسليّة بالضحيّة، ويحصل هذا عادةً في الأماكن المكتظّة كالباصات.
  • إخضاع الجاني ضحيّته، وتقبيلها، ولمسها، والاحتكاك بها.
  • إجبار الجاني الضحيّة على مشاهدة الأفلام الإباحيّة ضدّ إرادتها.
  • منع المجرم الضحيّة استخدام الواقي أو أي وسيلة حماية أخرى.
  • محاولة الاغتصاب
  • الاغتصاب

الاغتصاب؟

لا يُعدُّ كلُّ اعتداء جنسيّ اغتصابًا، فالاغتصاب نوعٌ مِنْ أنواع الاعتداء الجنسيّ. وفقًا لمنظّمة الصحّة العالميّة، يشمل الاغتصاب إدخال القضيب، أو أي جزء من الجسم، أو أي شيء مادّيّ في الفرج، أو الشرج بالقوّة.

ما هي آثار العنف الجنسيّ؟

لا يؤثّر العنفُ الجنسيّ على الناجي وحسب، بل يمتدُّ تأثيرُه ليشملَ المجتمعَ بأكمله.

أثر العنف الجنسيّ على الناجين

قد يؤثّرُ العنفُ الجنسيُّ على حياة الناجي اليوميَّة، في أي وقتٍ حصل. يتفاعلُ كلُّ ناجٍ مع العنف الجنسيّ بِشكلٍ مختلف، وتشملُ ردّاتُ الفعل الشائعةُ: الذنبَ، والعار، والخوف، والتخدُّر، والصدمة، والانعزال.

تشملُ الآثارُ الجسديَّةُ الإصاباتِ الشخصيَّةَ، ومخاوفَ متعلِّقةً بالحمل، واختطارَ الإصابة بمرضٍ منقولٍ جنسيًّا.

تشملُ الآثار الاقتصاديَّة للعنف الجنسيّ النفقات الطبّيَّة، والتعطيل عن العمل، الخ.

يواجه الناجون آثارًا نفسيَّةً طويلةَ الأمد إذا لم تُعالَج صدمتهم، وتشملُ اضطرابَ ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، والعزلة، وغيرها.

أثر العنف الجنسيّ على الأحبَّة

قد يؤثّرُ العنفُ الجنسيُّ على أهل الناجي، وأصدقائه، وشركائه، وأولاده، وأزواجه، وزملائه: قد يواجهون مشاعر مشابهة لمشاعر الناجي، وهم يحاولون أن يفهموا ما حصل، فيشعرون بالخوف مثلًا، والذنب، ولوم الذات، والغضب.

أثر العنف الجنسيّ على الجماعات

قد تشعرُ الجماعات في المدارس، وأماكن العمل، والأحياء السكنيَّة، والحرم الجامعيّ، والجماعات الثقافيَّة أو الدينيَّة بالخوف، أو الغضب عندما يقع العنف الجنسيّ في داخل الجماعة. يدمِّرُ العنفُ بكلّ أشكاله الحسَّ بالأمان والثقة. تتحمَّلُ الجماعات نفقات ماليَّة تشمل الخدمات الطبّيّة، والعدالة الجنائيَّة، والخدمات النفسيَّة، وخسارة إسهامات الأفراد المتأثّرين بالعنف الجنسيّ.

أثر العنف الجنسيّ على المجتمع

تشكِّل الإسهامات والإنجازات التي يمكن ألّا تتحقَّق أبدًا نتيجة العنف الجنسيّ تكلفةً باهظة الثمن على المجتمع. يضعف العنف الجنسيّ أساسيَّات الأمان والثقة التي يسعى إليها أفراد المجتمع، لأنَّ العنف الجنسيّ يخلق بيئةً مِنَ الخوف والاضطهاد.

إنّ الاعتداء الجنسيّ فعل خاطئ، أيًّا كان الجاني، فلكلّ شخص الحقّ في اختيار ما يحصل لجسده. يعتقد البعض أنّ الفتيات فقط هنّ من يتعرّضن للاعتداء الجنسيّ، غير أنّ هذا غير صحيح. فقد يحصل الاعتداء الجنسيّ لأي شخص، بغضّ النظر عن عمره، وعرقه، وجنسه، وميوله الجنسيّة. أمّا الناجون من جرائم الاعتداء الجنسيّ، فغالبًا ما يلومون أنفسهم على التصرّف على نحوٍ ما شجّع المجرم على ارتكاب جريمته، لذا من الضروريّ أن نتذكّر أنّ الضحيّة لا تُلام أبدًا على أفعال المجرم.

المصادر:

1 2 3 4 5 6

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.