يحمل التراضي إجابتين: نعم ولا… (وربّما تعني لا)

التراضي مش لوحدك
378

تحدّثنا في (المقال السابق) عن التراضي بشكلٍ عام، وضرورته، وكيف يعمل، وسنعرض الآن لأهمّيّة التواصل مع الشريك وأساليب التواصل.

يُعَدّ التواصل جزءًا هامًّا من أي علاقة، جنسيّة كانت أم غير جنسيّة. وتُعَدّ العلاقة صحّيّة إذا كان الطرفان قادرين على التكلّم عن التراضي، وتحديد النسل، والجنس الآمن، وغيره دون أن يشعر أحدهما بالضغط أو الإهانة. فلا يمكنك أن تخمّن ما يريد الشريك، أو يحبّ، أو يكره، أو يوافق عليه، أو يرفض، بل على الشريك أن يعرّفك إيّاها، كما عليك أن تعرّف شريكك على هذه الأمور. التواصل إذًا هو الطريقة الفضلى للتأكّد من أنّ كلًّا من الطرفين يعطي تراضيه الكامل والحرّ. قد يكون التواصل الواضح والصريح حول الجنس شاقًّا في البداية، ولكن ليس عليه أن يبقى صعبًا بل يصير أسهل مع التمرين.

كيف تتكلّم عن الجنس مع شريكك؟

تناوَلْ موضوع الجنس مع شريكك عندما تكونان مرتاحين وتفكّران بوضوح. إعلم أنّ التكلّم عن الجنس ليس نقاشًا يحصل لمرّة واحدة فقط، بل هو مجموعة أحاديث تستمرّ قبل، وخلال، وبعد العلاقة الجنسيّة. من المهمّ أن تصغي لشريكك جيّدًا، وأن تسأل إذا وُجِد أمرٌ مبهمٌ، وألّا تفترض شيئًا.

أمّا منح التراضي والسؤال عنه فيدوران حول وضع الحدود الخاصّة بك، واحترام الحدود الخاصّة بالشريك. منح التراضي أو السؤال عن التراضي ليس مخيفًا أو غريبًا، بل يعني أنّ الطرفين واضحان حول رغباتهما واحتياجاتهما، ويحترمان حدود بعضهما البعض.

كيف تعرف أنّ شريكك أعطى تراضيه؟

اسأله، على سبيل المثال:

  • هل هناك شيء لا تريد القيام به؟
  • أودّ أن أقبّلك/ أحضنك… هل يمكنني ذلك؟ ماذا تريد أن تفعل معي؟
  • هل سبق أن …؟ هل تودّ أن تجرّبه معي؟
  • هل أنت مرتاح؟
  • هل تريد التوقّف؟
  • هل تريد الانتقال لمستوى آخر؟

من المهمّ أيضًا أن تنتبه إلى لغة جسده ونبرة صوته.

إذا أجاب شريكك بـ «نعم» و أظهر أنّه مهتمٌّ بك، حصلت على موافقته.

إذا أجاب شريكك بـ «لا»، أو لم يقل شيئًا، أو أجاب بـ «نعم» ولكنّه بدا متردّدًا أو منزعجًا، لم تحصل على موافقته.

إذا كنت غير متأكّد ممّا يريده شريكك، تأكّد قبل أن تتابع بالقول:

  • أريد أن أتاكّد أنّك تريد هذا. هل تريدني أن أكمل؟
  • لا بأس إن كنت لا تريد القيام بهذا. يمكننا القيام بأمرٍ آخر. ماذا تظنّ؟

كيف تفهم التواصل اللا لفظيّ؟

لا يعني عدم النفي الإيجاب، وسنعرض لبعض من لغة الجسد التي تدلّ على أنّ الشريك لا يريد منح التراضي:

  • لا يتجاوب مع لمستك
  • يدفعك بعيدًا
  • يمسك يديه بشدّة حول جسده
  • يلتفت عنك أو يخبّئ وجهه
  • عضلاته مشدودة
  • يبكي

كيف تقول لا للجنس؟

إذا بدأت تشعر بعدم الارتياح، لديك الحقّ أن تبطئ الأمور أو أن توقفها كلّها. إذا أردت إعلام شريكك أنّك لا تريد الانتقال إلى مستوى آخر، يمكنك أن تقول، على سبيل المثال:

  • لا أريد أن أقوم بشيء غير التقبيل واللمس.
  • هل يمكننا البقاء هكذا لفترة؟
  • هل يمكننا الإبطاء؟

     أمّا إذا أردت إعلام شريكك أنّك تريد التوقف فيمكنكك أن تقول، على سبيل المثال:

  • لا
  • أريد التوقف
  • لست مرتاحًا للقيام بذلك بعد الآن
  • أنا اكتفيت

لست مجبرًا على تبرير رفضك لأحد. إذا أراد شريكك القيام بفعل لا تريد القيام به، اقترح شيئًا آخر للقيام به كبديل، أو قل له أنّك تريد التوقف نهائيًّا. إذا أجبرك شريكك على ممارسة الجنس، أو هدّدك بالانفصال إن رفضت، هذا دليل على علاقة غير صحّيّة.

المصادر:

1  2  3  4

التعليقات مغلقة.